Fumer et droit à la santé

Fumer et droit à la santé
لجنة البيئة التابعة لفرع الجمعية
تنظم ندوة حول موضوع: "التدخين والحق الصحة"

في اطار أنشطتها الدورية تنظم لجنة البيئة التابعة لفرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالرباط، ندوة تكوينية حول موضوع "التدخين والحق في الصحة" وذلك يوم الأربعاء 24 شتنبر 2008 بمقر الفرع الكائن ب 218 ، بشارع الحسن الثاني الرباط على الساعة الثامنة والنصف مساء.
لذا فإن مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالرباط يهيب بجميع مناضلاته ومناضليه للحضور المكثف لهذه الندوة.


عن مكتب فرع الجمعية بالرباط
عبد السلام أديب: رئيس الفرع
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]

# Posté le dimanche 21 septembre 2008 07:55

L'ouverture de l'AMDH sur le plus grand nombre des militants

 L'ouverture de l'AMDH sur le plus grand nombre des militants
لجنة التكوين التابعة لفرع الجمعية

تنظم ندوة حول موضوع:
"
هل من الضروري فتح أبواب الجمعية على أكبر عدد من المنخرطات والمنخرطين"


في اطار أنشطتها الدورية تنظم لجنة التكوين التابعة لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، ندوة حول موضوع " هل من الضروري فتح أبواب الجمعية على أكبر عدد من المنخرطات والمنخرطين " سيقوم المناضل الحقوقي عبد الحميد أمين بتقديم مداخلة عامة حول الموضوع بينما سيشرف عضو مكتب الفرع عبد الخالق بنزكري على ادارة النقاش. ستنظم هذه الندوة يوم الجمعة 26 شتنبر 2008 بمقر الفرع الكائن ب 218 ، بشارع الحسن الثاني الرباط على الساعة الثامنة والنصف مساء.

ونظرا لأهمية هذا الموضوع وارتباطه بمبدأ جماهيرية النضال الحقوقي الذي تتبناه الجمعية وما يطرحه من نقاش في صفوفها فإن مكتب الفرع يتطلع للمشاركة المكثفة لمناضلات ومناضلي فرع الجمعية بالإضافة إلى مناضلات ومناضلي فروع الجمعية القريبة من مدينة الرباط.


عن مكتب فرع الجمعية بالرباط

عبد السلام أديب: رئيس الفرع

[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]

# Posté le dimanche 21 septembre 2008 07:48

Communiqué d'AMDH section de Safrou

 Communiqué d'AMDH section de Safrou
يتابع المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان باهتمام شديد محاكمة عضو الجمعية محمد كمال المر يني بتهمة اهانة موظف أثناء قيامه بعمله ،والذي اعتقل من داخل المحكمة الابتدائية بصفرو بعد مشاداة كلامية مع احد الموظفين بها بتاريخ 15/09/2008 .
والمكتب المحلي للجمعية إذ يستحضر لحظة الاعتقال المتزامنة مع تخليد الذكرى الأولى لانتفاضة 23/9/2007 تحت شعار : " نضال مستمر من اجل إقرار الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للجماهير الشعبية " يؤكد ما يلي :
- إدانته لكل المحاولات الرامية إلى تضخيم الملف وإعطائه حجما لا يسعه لغاية تتجاوز الشخص إلى الإطار الذي ينتمي إليه .
- تحذيره من كل استغلال للملف في اتجاه تشويه سمعة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان المعروفة بمواقفها ومبادئها ونضالاتها المعبر عنها في أدبياتها وأشكالها النضالية والتي لا يمكن اختزالها في سلوك صدر عن احد أعضائها ولا زال القضاء لم يقل كلمة الفصل فيه .
- رفضه لمحاولات الضغط بالملف على الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لثنيها عن السير في اتجاه تفعيل برنامج تخليد الذكرى الأولى للانتفاضة خاصة وان محمد كمال المر يني احد معتقليها .
- مطالبته بمحاكمة عادلة له تتوفر فيها كافة الضمانات القانونية وإبقاء الملف في إطار معطياته القانونية وإبعاده عن كل تاتير خارجي .
- دعوته لأعضاء وعضوات الجمعية والإطارات الديمقراطية ومعتقلي ومعتقلات الانتفاضة وعائلاتهم وكافة المواطنين والمواطنات للالتفاف حول برنامج تخليد الذكرى الأولى للانتفاضة المسطر من طرف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان .

عن المكتب :

تصريح صحفي بمناسبة الذكرى الأولى
لانتفاضة صفرو المجيدة 23شتنبر2007
الإخوة و الأخوات،ممثلي المنابر الإعلامية المحلية و الجهوية و الوطنية ،
الرفيقات و الرفاق ،ممثلي الهيئات السياسية و النقابية و الجمعوية و الديمقراطية ،
بادئا ذي بدء ، و باسم الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الانسان بصفرو نرحب بكم في مقر الكنفدرالية الديمقراطية للشغل و نشكركم على تجشمكم عناء السفر من اجل مهمة تنويرالراي العام المحلي و الوطني و اطلاعه برنامج تخليد الذكرى الأولى للانتفاضة الشعبية التي عرفتها المدينة يوم 23شتنبر 2007 والتي تزامنت كما هو معلوم مع شهر رمضان و الدخول المدرسي احتجاجا على غلاء المعيشة و الارتفاع المهول لأسعار المواد الأساسية (حليب خبز سكر ... الخ ) وفواتير الماء و الكهرباء .
أيها الحضور الكريم ،
إن تخليد الذكرى الأولى لانتفاضة 23 شتنبر 2007 يأتي في سياق وطني عام يتسم باستمرار نفس الأسباب والملابسات التي كانت وراء انفجار الانتفاضة الشعبية حيث توالي ارتفاع الأسعار و الإجهاز على الخدمات العمومية كالتطبيب و التعليم وسلك سياسة صم الآذان تجاه المطالب الاجتماعية كحق تقرير المصير الاقتصادي و حق الشغل و السكن اللائق و الحق في التنمية و في استمرار الزج بنشطاء الحركات الاجتماعية و الحقوقية في السجون في ظل محاكمات صورية تنتفي فيها شروط المحاكمة العادلة واحتقان اجتماعي تشهد عليه انتفاضات سيدي افني وبومالن دادس .
أيها الحضور الكريم ،
لقد شهدت الأحداث التي أعقبت الانتفاضة الشعبية عدة تطورات فبالإضافة إلى استفزاز السلطات الأمنية المتمثل في الاعتداء على المحتجين أمام مقر العمالة وسلوك عامل إقليم صفرو المتمثل في عدم الاستجابة لمطالب المحتجين مما ساهم في تأجيج غضب المحتجين و انطلاق المواجهات بين قوى الأمن وعموم المواطنين وما تلا ذلك من اعتقالات عشوائية طالت قاصرين وأعضاء في الجمعية وعددا من عموم المواطنين ومحاكمات جائرة لازالت فصولها مستمرة إلى حدود الآن وقد رافق ذلك نشاط دءوب للجان الدعم وخاصة اللجنة المحلية بصفرو ولعل الهدف من هذا السرد ألاسترجاعي للأحداث هو التذكير بالتعامل الاستعلائي و الاستفزازي لجهاز الدولة مما يفند شعارات "المفهوم الجديد للسلطة" و "مفهوم سياسة القرب" وتجديد مطلب المساءلة الجنائية لكافة المسئولين عن هذه الأحداث و عن تعذيب بعض المعتقلين تحقيقا لمبدأ المساواة أمام القانون و عدم الإفلات من العقاب و كذا عدالة مطلب إنصاف جميع المتابعين في هذا الملف بل و إنصاف جميع المواطنات و المواطنين ضحايا التهميش الاجتماعي و الاقتصادي و الذين هبوا صبيحة يوم 23شتنبر2007 رغم ظروف الصيام تلبية لدعوة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان للاحتجاج على تدهور ظروفهم المعيشية و غياب الديمقراطية الاجتماعية .
إن صيرورة الأحداث التي عرفتها المدينة وباقي ربوع الوطن لتؤكد بالملموس زيف الادعاءات المغرضة التي تحاول عبثا عزل الانتفاضة عن سياقها الاجتماعي و الاقتصادي والقول بأنها مجرد أحداث شغب وتدمير للممتلكات العمومية والخاصة و تبرئة ذمة السلطات المحلية والوطنية من مسؤولية وقوع الأحداث وتأليب الرأي العام الوطني و المحلي ضد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ومناضليها من خلال استهدافهم على مستوى السلامة البدنية و الأمان الشخصي.
أيها الحضور الكريم ،
إذا كان من بين أهداف التخليد هو إنعاش الذاكرة الجماعية و التذكير بصمود مواطني و مواطنات المدينة و أبناءها مناضلي الحركة الديمقراطية في وجه السياسة الاقتصادية و الاجتماعية غير الشعبية و الوقوف وقفة احترام و تقدير لروح التضحية و النضال الذي اتسمت به المواجهة الحازمة لهذه السياسة ولما تلا أحداث 23شتنبر فان من بين الأهداف كذلك هو دق ناقوس الخطر جراء ما خلفته هذه السياسة من آثار كارثية على مستوى عيش المواطن المغربي فعلى المستوى المحلي يسجل استمرار الفقر و البطالة و استفحال الأمية و الجهل و تردي الخدمات الاجتماعية و المس السافر بالحقوق الأساسية في غياب إعمال القانون على علاته . أما على المستوى الوطني حيث نفس الممارسات و المؤشرات و يشهد على ذلك الرتبة المخجلة للمغرب في مؤشر التنمية البشرية رغم ضخامة التطبيل الإعلامي للمبادرات التنموية المفتقدة لرؤية الإصلاح الشامل على المستوى السياسي و الاقتصادي والمؤسساتي .
وفي الأخير نجدد القول على إننا في الفرع المحلي وتماشيا مع أهداف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مستمرون في النضال من اجل الكرامة و مغرب الديمقراطية وحقوق الإنسان .

عن المكتب

[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]

# Posté le samedi 20 septembre 2008 19:52

Modifié le samedi 20 septembre 2008 20:02

Appel contre la surveillance des personnes - Journée internationale d'action du 11 octobre 2008

 Appel contre la surveillance des personnes - Journée internationale d’action du 11 octobre 2008



Une large coalition de collectifs et d'organisations [1] vous appelle tous à rejoindre l'action organisée contre la surveillance excessive des gouvernements et des multinationales.


Le 11 octobre 2008, dans de nombreux pays, des gens vont descendre dans la rue avec comme mot d'ordre « Freedom not fear 2008 » . Des actions pacifiques et créatives, du défilé à la teuf, auront lieu dans un grand nombre de capitales européennes.


La surveillance-mania se propage à grands pas. Les gouvernements et les multinationales enregistrent, surveillent et contrôlent nos faits et gestes de manière toujours plus systématique. Quoi que nous fassions, quoi que nous disions ou à qui nous téléphonions, où que nous allions, quels que soient nos amis, ou nos centres d'intérêts, ou les groupes auxquels nous appartenons, le gouvernement « big brother » et les entreprises « little brothers » en savent de plus en plus sur nous.


Les atteintes à la vie privée et à la confidentialité qui en résultent remettent en cause la liberté de religion, la liberté d'expression, mais aussi le secret professionnel des médecins, des services sociaux, des avocats et des journalistes.


L'agenda des multiples réformes du secteur de la sécurité révèle la convergence de la police, des agences de renseignement et du militaire, menaçant de faire disparaitre la séparation et l'équilibre des pouvoirs.


Utilisant des méthodes de surveillance de masse, la coopération sans frontières des militaires, des services de renseignement et des autorités policières mène tout droit à de nouvelles frontières et de nouveaux murs, construisant ainsi de véritables forteresses en Europe et sur d'autres continents, visant directement les réfugiés, les gens “différents” mais également les militants et activistes politiques, les pauvres et les déshérités, ou encore les supporters sportifs.


Se sentant constamment épiés et surveillés, les gens ne peuvent plus défendre librement leurs droits ni lutter pour une société plus juste. La surveillance massive devient une menace pour l'avenir de nos sociétés libres et démocratiques. Elle met également en danger le travail et l'engagement des associations civiles.


De plus, la surveillance, la méfiance et la peur transforment progressivement notre société en un troupeau de consommateurs qui n'auraient “rien à cacher” dans une vaine illusion de sécurité totale ? Ils devraient être prêts à abandonner leurs libertés. Nous ne voulons pas d'une telle société !


Nous pensons que le respect de la vie privée est une part essentielle de la dignité humaine. Une société libre et ouverte ne peut exister sans une communication et des espaces inconditionnellement privés.


Le traçage et le fichage électronique systématiques de toute la population sont loin de nous protéger du crime. Ils coûtent des milliards d'euros et portent atteinte à la vie privée de citoyens innocents.


Sous le règne de la peur, et d'une sur-activité aveugle, les mesures de sécurité ciblées et pérénisées s'avèrent inefficaces, alors que dans le même temps, on omet de résoudre les problèmes quotidiens de la population, tels que le chômage et la pauvreté.


Afin de protester contre la sécuritaro-mania et la surveillance excessive, nous descendrons dans les rues des grandes villes de nombreux pays le 11 octobre 2008. Nous vous appelons tous à vous joindre à cette protestation pacifique. Les politiciens doivent comprendre que nous sommes prêts à descendre dans la rue pour défendre nos libertés.


Vous pouvez trouver les dernières informations sur les différentes manifestations et la liste des villes participantes sur : http://wiki.vorratsdatenspeicherung.de/Freedom_Not_Fear_2008.

[1] Odebi, Big Brother Awards, Marsnet, Globenet, le Réseau RAIDH, Artisnotdead, Propagande.org, Wireless Marseille, contre-conference.net


>> Plus d'infos sur la Journée internationale d'action du 11 octobre 2008 “Freedom not fear - Stop the surveillance mania !”
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]

# Posté le vendredi 19 septembre 2008 21:13

صناعة الخوف في المغرب

 صناعة الخوف في المغرب
يقال دائما الخوف أكبر من القتل ...

من المشاهد الأكثر إيغالا والأكثر دموية في تاريخ المغرب المعاصر مشهد الشهيد المهدي بن بركة وهو يذوب في حوض من لاسييد دون شفقة وتتبخر معه أحلام التحرر الذي ظل يحلم بها في منفاه الباريسي .

صناعة الخوف في المغرب ، قديمة جدا ، قدم الدول التي تعاقبت على السلطة في المغرب ، فقد قتل المولى إسماعيل ابنه وعلقه على أبواب مدينة مكناس في منظر يوحي عما تمثله السلطة في نفوس الملوك والسلاطين .

كانت الأسوار إلى جانب كونها أداة للدفاع عن المدن المغربية ضد تمردات القبائل وضد الأجنبي ومعرضا خاصا لعرض رؤوس المعارضين والتشويه بأجسادهم في حالة استعراض ونشوة المخزن المنتصر وفي إعطاء دروس التهذيب المجانية وفي صنع هيبة شوكة المخزن التي لا تقهر .

كان الجيلالي الزرهوني الملقب من قبل المخزن " ببوحمارة "، موضوعا في قفص كأرنب صغير ، والناس متجمهرين حوله من مدينة لأخرى محمولا في صور الإذلال يكمل الصورة التي أرادها المخزن تخويف الساكنة كلما وقعت الواقعة ، واقعة الموقوف ضده التمرد عليه .

شيئا فشيئا استغل المخزن إرثه الطويل في فنون تعذيب الأهالي المتمردين ، حيث ظلت جزيرة " الصويرة " معتقلا منسيا يصله الجلاد بباخرة لنقل المساجين المعارضين لآليات الحكم .

غداة الاستقلال وجد الحسن الثاني نفسه في موقع حرج فجرب كل الأساليب المستمدة من التاريخ المغربي الحديث والمعاصر وأضاف عليها نشوة الجنرال أوفقير الدموي في إطلاق العنان لرشاشته في سحق جيش التحرير ، وسحق انتفاضة 1963 في الدار البيضاء .

كان الجنرال وصديقه دمويا مما يبعث في النفوس نسيان فعل التمرد ونسيان هوية السياسة وويلاتها . كان القياد أكثر بطشا في القرى والمدن وكانت المعارضة حقيقية واتسعت لائحة السجون وأسمائها المخزنية وامتدت في الشمال كما في الجنوب ، وظل أوفقير إلى حدوث سنة إعدامه السفاح الذي لا يهاب الدم ويمقت الجميع .

ظلت صناعة الخوف تتسع وأصبحت النفوس من الجزع والرهبة من التحدث في أي شيء حتى صارت للحيطان أذانا تسمع وترى .

في جانب آخر تطورت ثقافة الخوف في الناشئة وصارت أسماء السجون كوابيس ملعونة تخيف الصغار كما الكبار .

كانت الإعتقالات غير المنقطعة وحالة الرعب السارية في الجميع من السفاحين والقتلة والذين لا يملكون رحمة بهذا الشعب المستضعف ، طغاة تجبروا وعاثوا في أرض المغرب فسادا في دار المقري / الكوربيس / السجن المركزي / بولمهارز / تازمامارت ... وباءا يخيف كل معارض وهتفت الجماهير دون رضاها وكرهت في نفسها صورة ديكتاتوري صغير جاثم على النفوس بقوة وبقهر وكأنه يرسم صورة مكبرة عن جلاد في ثوب ملاك .

خلال سنوات السبعينيات من القرن الماضي كبرت الصورة وأصبحت أكثر قتامة من ذي مضى ، صورة الانقلابيين الأول والثاني وهم يعدمون رميا بالرصاص وفي جانب أخر صورة رفاق محمد أمقران ... وهم يزيلون الأعصبة عن عيونهم وهم يستقبلون الموت بشرف الفاتحين .

ضاقت السجون والمعتقلات واتسعت صناعة الخوف بمجاراة الاعلام الرسمي للطروحات المخزنية بالترهيب والتخويف ورسم صورة الكاسر والباسل والباشق لمخزن يتلذد بتعذيب المغاربة ويرسم مستقبلا غارقا في الدم .

ظل الخطاب التمجيدي للنظام وظل شعب " الأوباش " و " البخوش " متحسرا ينتظر كبوة الزعيم التي طالت ، قدمت قناة دار لبريهي المعتقلين الصحراويين وهو يعترفون بما اقترفوه ولم يقترفوه ، واعترف الطلبة المغاربة اليساريين خلال السبعينيات والثمانينيات تحت ألوان التعذيب " البوغريبية " نسبة إلى أبو غريب العراقي أكثر وقعا على العائلات وهي توصي أبناءها إياكم من الانضمام إلى الإتحاد الوطني لطلبة المغرب والمنظمات المناوئة للحسن الثاني ...

أعدم أوفقير وجاء مكانه الصبي الأكثر طاعة والأكثر دموية في قهر الأحزاب والمنظمات والمعارضين . كانت لائحة المنفيين تزداد وكانت لائحة الإختطاف القسري والسري تزداد كل يوم وانضافت إليها سياسة التجويع وتهميش المعارضين والفتك بالأقلام الحرة وخلق صحافة منصاعة والضرب بحديد على من سولت له نفسه معارضة النظام .

كل هذه الصور ومثيلاتها خلقت رعبا في النفوس ونفورا من الفعل السياسي ومن الانخراط في دينامية الفعل المجتمعي ، وظلت المقولات الشعبية " الهروب رجلة " والهروب رجولة و " دير راسك بين الرؤوس ونادي يا قاطع الرؤوس " ثقافة جديدة مستحكمة في المواطنين .

وبدأ العزوف عن السياسة وعدم الثقة في الساسة الذين خلقهم المخزن بمستودعات المخابرات ومقالبها ووزارة الداخلية وهياكلها التي لم يعرف المغاربة قرارا لها .

كان إدريس البصري في صورة ذاك الذئب الماكر ، وهو يقبل يد الملك الراحل ويكشر عن أنيابه تجاه القياد والعمال ورجال الإستعلامات والمخابرات بالفتك بكل معارض بلا شفقة .

كانت ثنائية أوفقير / الحسن والثنائية المتجددة الحسن / بنهيمة ، والحسن / إدريس ، صفة مثلى لرسم الصورة الكبرى عن أي شعب يريدونه : شعب مطأطأ الرأس كالأنعام ،وهم يقبلون والعرق يتصبب من جباههم اليد " الكريمة " الملك الراحل . أي إذلال أكبر من هذا ؟ وأي مهانة استحقها هذا الشعب أكبر من هاته المهانة ؟

كانت أصوات المعتقلين تصل لماما وإن وصلت تكون مشوشة وبها الكثير من التضليل التي ترسمها وسائل الإعلام الرسمية لرسم صورة مغايرة للأحداث والوقائع .

كان كل معتقل هو عدو للأمة المغربية دون أن نعرف تفاصيل أكثر وكانت دار لبريهي البوق الكبير لكل تكذيب ونفاق .

كان ذاك دون أن أسميه ، الصوت الجمهوري ذا الأنغام المتسلسلة في وصف المحافل المخزنية وهو يعلق على أحداث فاس وأوباش المدينة كأنه يصف بني العباس وقد استلموا السلطة والنيل والتنكيل بكل أموي .

كان التضليل والتجسس الذي تفننت فيه فرق أجادت كل شيء حتى الإنصات على النفوس الحزينة ، المكلومة في أبنائها وهم وراء غياهب لا يعرفها إلا السميع العليم ولا يعرفها إلا السفاحون والقتلة .

كانت أياما عصيبة من الحياة المغربية ولا زالت مستمرة ، لا يمكن نسيانها بالطي والصفح كما يعتقد من كان حملا وديعا بالأمس وتربع اليوم على منصب يداري حقيقة سنين مضت بكل آلامها وأحزانها صمتا مريبا ومخزيا .

صناعة الخوف المتقنة بكل مشاهدها بالأحداث المؤطرة للحفاظ على تراببية نظام ومخزن متعاتق آيل للسقوط .

صناعة خوف في أجيال عزفت عن الساسة والسياسة و هاجرت الوطن الأبي ، وكان لزاما مهما طال صول الزمن وتعفن القتلة والسفاحين ينتظر يوما مشرقا يكتب فيه هذا التاريخ بكل سوداويته وقتامته .

كانت سنوات 1956-1999 سنوات قتل مجاني ، وصناعة خوف بامتياز وثقافة رعب امتدت في الأوصال، كما في الجسد المغربي العليل الذي حثما عنته ستطول لأن شعبا عانى من العنة واللامسؤولية ستطول حثما .

كانت صناعة الخوف عبر التشهير بوسائل التعذيب : علقة ، شيفون ، كرزين ، تذويب ، ضرب ، رفس ، كسر العظام ، خلق عاهات مستديمة ، سجن انفرادي ، التريسنتي " الكهرباء " ، السب ، الشتم ، ... كلها وسائل لمهانة الإنسان المغربي والحط من كرامته حتى ولو كان معتقل رأي .

يقال دائما الخوف أكبر من القتل ، لأنه يعيش مع الإنسان ويجعله ذليلا ، مهانا عكس القتل الذي ينهي الحلقة بأقصى ما يمكن ، شعب يعيش على ارتعاشة الخوف شعب مهان ولا يستحق الحياة .

عبد الله ساورة / هسبريس
[ Ajouter un commentaire ] [ Aucun commentaire ]

# Posté le mercredi 17 septembre 2008 21:41

Modifié le mercredi 17 septembre 2008 23:49