حول نتائج اجتماع المكتب المركزي ليوم 8 مارس 2009
وقد كان تخليد اليوم العالمي للمرأة مناسبة للوقوف على العديد من القضايا المرتبطة بأوضاع النساء وحقوقهن ومن ضمنها أوضاع:
- نساء جبال الأطلس اللواتي انتهك الحق في الحياة للعديد منهن بسبب إهمال السلطات للمناطق المحاصرة بالثلوج، وأولئك اللواتي مازلن في العراء نتيجة الفيضانات التي عرفتها منطقة الغرب؛
- نساء سيدي إفني اللواتي لم ينصفن بعد رغم مرور 9 أشهر على ما تعرضن له من جرائم من طرف القوات العمومية وبقي المسؤولون عنها بدون عقاب؛
- المعتقلة السياسية زهرة بودكور التي اقتربت من استكمال سنتها الأولى في السجن؛
- النساء السلاليات المطالبات بحقهن المشروع في الأرض؛
- الأطر العليا النسائية المعطلة اللواتي يتعرضن للعنف اليومي من طرف السلطة وما نتج عنها من كسور وإجهاض أحيانا؛
- زوجات وأمهات المعتقلين السياسيين والمختطفين المستمرات في نضالهن وفي صمودهن؛
- العاملات المحرومات من حقوقهن الشغلية والمتابعات منهن قضائيا بسبب نضالهن النقابي؛
- النساء في كل مكان ضحايا التمييز والعنف النفسي والجسدي والاقتصادي والمناضلات في مختلف الواجهات من أجل المساواة والكرامة وفي مقدمتهن النساء اللواتي يلعبن دورا كيبرا في الحركة الاجتماعية بشكل عام وفي المناطق القروية بشكل خاص ....
وانكب المكتب المركزي على العديد من القضايا الأخرى وبعد استكمال جدول أعماله قرر إبلاغ الرأي العام ما يلي:
ويسجل المكتب المركزي تزايد التضييق على الصحافيين والمحاكمات بسبب الرأي أو الانتماء وانتهاك الحريات النقابية واستمرار الاعتقال السياسي والتعذيب في مخافر الشرطة والسجون والإفلات من العقاب ويستنكر هذا المنحى التصاعدي للقمع والتضييق على الحريات ويطالب السلطات بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وضمان الحق في المحاكمة العادلة واحترام كافة التزاماتها في مجال حقوق الإنسان. ويدعو كافة المناضلين والمناضلات والمحاميين والمحاميات بشكل خاص للتعبئة لمؤازرة كل المعتقلين لأسباب سياسية وضحايا انتهاك الحريات مطالبا بفتح الحوار مع المعتقلين المضربين عن الطعام واحترام حقوقهم والتحقيق في مزاعم التعذيب الذي مورس على العديد منهم ووضع حد للإفلات من العقاب .
واستنكر المكتب المركزي صدور حكم جديد بالإعدام في مدينة سطات بما يتنافى وتوصية هيئة الإنصاف والمصالحة المتعلقة بإلغاء هذه العقوبة ومع التوجه العام للمنتظم الدولي نحو منع تنفيذها في أفق إلغائها.
وفي موضوع إعادة محاكمة المعتقلين الكتاني ورفيقي دعا المكتب المركزي إلى تمتيعهما بحقهما في المحاكمة العادلة وهي كفيلة بإثبات الطبيعة التعسفية للإعتقال الذي تعرضا له.
و في ما يتعلق بتصريح المندوب العام للسجون المدلى به لوكالة المغرب العربي للأنباء يوم فاتح مارس 2009 على إثر تقديم المرصد المغربي للسجون لتقريره السنوي يوم 24/02/2009 حول الأوضاع المزرية للسجون، فإن المكتب المركزي يعتبر مضمون التصريح مخالف للحقيقة ولا يعكس الواقع اليومي للسجناء والمؤسسات السجنية التي أصبحت مغلقة في وجه الحركة الحقوقية بقرار من المندوب العام للسجون نفسه في اجتماعه مع لجنة التنسيق الوطنية حول السجون يوم 17/12/2008. ويدعو المكتب المركزي المندوب العام إلى عدم الاقتصار على المقاربة الأمنية في التعاطي مع هذا الوضع دون استحضار لأهم مقومات إصلاح الأوضاع في السجون والتي تقوم أساسا على تأهيل السجناء وإعادة إدماجهم وحمايتهم من التعذيب والمعاملات المهينة وصيانة كرامتهم و كرامة عائلاتهم كما يتطلب ذلك تحسين أوضاع العاملين بالسجون وتمكينهم من حقهم في التنظيم النقابي.
وفي مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
-
- وبشأن أوضاع العاملين بعصبة أمراض القلب يؤكد المكتب المركزي تتبعه لملف أوضاع العاملين فيها ولملفات الفساد التي نشرتها الصحافة وقد راسل المسؤولين في هذا الموضوع.
- وبخصوص الاعتصام الذي نفذه سكان أيت عبدي بأزيلال ضد التجاهل التام الذي ووجهت به مطالبهم البسيطة أصلا والمتجلية في فتح الطرق المغلقة بالثلوج وإنقاد السكان من الحصار مسجلا باعتزاز الحضور الفعال لمناضلي ومناضلات فرع بني ملال إلى جانب السكان.
- بشأن تعثر الحوار الاجتماعي وقرار النقابات بتنظيم مسيرة بالرباط يوم الأحد 22 مارس 2009، يعبر المكتب المركزي عن تضامنه مع الأجراء مطالبا بالاستجابة لمطالبهم المندرجة في إطار ما التزم به المغرب في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بما فيها الحريات النقابية ومن ضمنها الحق في الإضراب، مستنكرا بهذه المناسبة طرد النقابيين في عدد من القطاعات من بينهم ممثلين للعمال و3 نقابيين آخرين بفندق بيلير بوارزازات.
-
- وبخصوص التضامن مع الشعب الفلسطيني قرر المكتب المركزي إحياء يوم الأرض على مستوى مركزي وعلى مستوى الفروع تحت شعار " ضد الإجرام الصهيوني والإمبريالي: كلنا مع فلسطين".
- وتطرق المكتب المركزي إلى مذكرة الاعتقال الصادرة عن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس السوداني، وبعد تأكيده على الموقف المبدئي الرافض للإفلات من العقاب، عبر عن تخوفه من التوظيف السياسي لهذه الآلية الدولية مستنكرا سياسة الكيل بمكيالين التي ينهجها مجلس الأمن بشأن مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وقرر إصدار بيان خاص بالموضوع.
المكتب المركزي
الرباط في 8 مارس 2009

